الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
371
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
فصح جوابه - أيضا - : بأنه لم يقل : ان التعريفات غير صالح على رأيي أو رأى غيري . والدليل على ذلك : أنه ( اخذه ) ، اي : صنيعه ( من اطلاقاتهم واعتباراتهم ) ، التي اعتبروها هم أنفسهم ، في كل قسم على حدة . ( وحينئذ لا يتوجه الاعتراض ) ، الذي أورده خطيب اليمن ، ( على قوله : لم أجد في كلام ) أحد من ( الناس ، ما يصلح لتعريفهما به بأنه ) بيان لاعتراض الخطيب ، وهو : انه ( لا مدخل للرأي في تفسير الألفاظ ) . ( و ) بعد ما بينا من شرح الحكاية ، اشكالا ، واعتراضا ، وجوابا . وبعد ظهور : ان ليس لاشكال - المصنف - نظر إلى ناس معهودين معينين ، بل الاشكال متوجه : إلى كل من تصدى لتعريف الفصاحة والبلاغة . وبعد ظهور : ان الاشكال وارد ، بحيث لا مدفع له . « لا يحتاج إلى أن يجاب عنه » ، اى : عن اعتراض الخطيب ، تأييدا للمصنف : « بان المراد بالناس » - في كلام المصنف - : « المعهودون المعينون » . بل ، لا يصح هذا الجواب والتأييد ، لأنه تفسير للكلام : بما لا يرضى صاحبه ، إذ المراد بالناس - في كلام المصنف - : ليس ناسا معهودين معينين ، بل المراد - كما قلنا - : كل من تصدى للتعريف في المقام ، فتأمل واجتهد ، واسأل التوفيق من اللّه في فهم المرام ، فإنه الموفق وبه الهداية والاعتصام . ( ثم ) اعلم : ان التقدم على خمسة أقسام ، وكذلك التأخر ويعلم اقسامه : من بيان اقسام التقدم بالمقابلة .